أحمد بن محمد القسطلاني

135

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

ليس واسمها الضمير ، وعند الإمام أحمد من وجه آخر عن ابن أبي مليكة أن فاطمة - رضي الله عنها - كانت ترقص الحسن وتقول : بأبي شبيه بالنبي لا شبيه بعلي . قال في فتح الباري : وفيه إرسال فإن كان محفوظًا فلعلها تواردت في ذلك مع أبي بكر أو تلقى ذلك أحدهما عن الآخر . فإن قلت : هذا معارض بقول عليّ في وصفه للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لم أر قبله ولا بعده مثله . أجيب : بحمل النفي على العموم والإثبات على المعظم ، فالمراد الشبه في بعض الأعضاء وإلا فتمام حسنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - منزه عن الشريك كما قال الأبوصيري شرف الدين في قصيدته الميمية : منزه عن شريك في محاسنه . . . فجوهر الحسن فيه غير منقسم وهذا الحديث من أفراد البخاري . 3751 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَصَدَقَةُ قَالاَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ وَاقِدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ : " قَالَ أَبُو بَكْرٍ : ارْقُبُوا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَهْلِ بَيْتِهِ " . وبه قال : ( حدّثني ) بالإفراد ولأبي ذر حدّثنا ( يحيى بن معين ) بفتح الميم وكسر العين المهملة ابن عوف الغطفاني مولاهم أبو زكريا البغدادي إمام الجرح والتعديل المتوفى سنة ثلاث وثلاثين ومائتين بالمدينة النبوية وله بضع وسبعون سنة ( وصدقة ) بن الفضل المروزي ( قالا : أخبرنا محمد بن جعفر ) المشهور بغندر ( عن شعبة ) بن الحجاج ( عن واقد بن محمد ) بالقاف المكسورة والدال المهملة ( عن أبيه ) محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ( عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ) أنه ( قال : قال أبو بكر ) الصديق - رضي الله عنه - : ( ارقبوا ) بضم الهمزة وفي اليونينية بالوصل وسكون الراء وبعد القاف المضمومة موحدة أي احفظوا ( محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في أهل بيته ) وسقطت التصلية لأبي ذر ، واختلف في أهل البيت فقيل نساؤه لأنهنّ في بيته قاله سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وهو قول عكرمة ومقاتل ، وقيل علي وفاطمة والحسن والحسين قاله أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين منهم مجاهد وقتادة ، وقيل هم من تحرم عليه الصدقة بعده آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قاله زيد بن أرقم ، وقال ابن الخطيب والفخر الرازي : والأولى أن يقال هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين وعليّ منهم ، لأنه كان من أهل بيته لمعاشرته فاطمة بيته وملازمته له . وهذا الحديث قد مرّ في باب مناقب قرابة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 3752 - حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَني أَنَسٌ قَالَ : " لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ " . وبه قال : ( حدّثنا ) بالجمع ولغير أبي ذر حدّثني ( إبراهيم بن موسى ) بن يزيد التميمي الفراء أبو إسحاق الرازي قال : ( أخبرنا هشام بن يوسف ) أبو عبد الرحمن الصنعاني ( عن معمر ) أي ابن راشد ( عن الزهري ) محمد بن مسلم بن شهاب ( عن أنس ) - رضي الله عنه - ( وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن الزهري ، أخبرني ) بالإفراد ( أنس قال : لم يكن أحد أشبه بالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الحسن بن علي ) بفتح الحاء . وهذا الحديث أخرجه الترمذي في المناقب وسقط قوله : وقال عبد الرزاق إلى قوله أخبرني أنس من الفرع . 3753 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُعْمٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ - قَالَ شُعْبَةُ أَحْسِبُهُ يَقْتُلُ الذُّبَابَ - فَقَالَ : أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَنِ الذُّبَابِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا » . [ الحديث 3753 - طرفه في : 5994 ] . وبه قال : ( حدّثنا ) بالجمع ولغير أبي ذر حدّثني ( محمد بن بشار ) بالموحدة والمعجمة المشددة بندار العبدي قال : ( حدّثنا غندر ) محمد بن جعفر قال : ( حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن محمد بن أبي يعقوب ) الضبي البصري ونسبه لجدّه واسم أبيه عبد الله أنّه قال : ( سمعت ابن أبي نعم ) بضم النون وسكون العين المهملة الزاهد البجلي واسمه عبد الرحمن يقول : ( سمعت عبد الله بن عمر ) بن الخطاب - رضي الله عنهما - ( وسأله ) أي رجل من أهل العراق ما عند الترمذي ( عن المحرم ) بالحج أو العمرة ( قال شعبة ) بن الحجاج ( أحسبه يقتل الذباب ) ما يلزمه إذا قتلها وهو محرم ( فقال ) أي ابن عمر متعجبًا من كونهم يسألون عن الشيء الحقير ويفرطون في الشيء الخطير ( أهل العراق يسألون عن الذباب ) بضم المعجمة وبالموحدتين بينهما ألف ما يلزم المحرم إذا قتله ( وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) الحسين بضم الحاء ( وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) : ( هما ) أي الحسنان ( ريحانتاي ) بتاء فوقية بعد النون بلفظ التثنية ولأبي ذر : ريحاني ( من الدنيا ) بغير تاء بلفظ الإفراد ووجه التشبيه أن الولد يشم